جمهور عبير الصغير

يتميز محتوى عبير الصغير بتفرده الفني الذي يتجاوز مجرد تقديم أطباق الطعام. تلخص عبير فلسفتها بعبارة شهيرة: "أنا لا أقدم وصفات، أنا أقدم مشاعر" (I give vibes). هذه الفلسفة تعتمد على تحويل الطهي إلى تجربة حسية متكاملة تشمل:

  • المسرحية الصامتة (Silent Theater): تعتمد عبير أسلوباً صامتاً في فيديوهاتها، متجاوزة بذلك حاجز اللغة. هذا الصمت ليس فراغاً، بل هو مساحة تمتلئ بالموسيقى المنتقاة بعناية (تراثية غالباً) وأصوات التحضير الطبيعية (ASMR)، مما يخلق تجربة بصرية وسمعية مريحة للأعصاب ومفهومة للمشاهد في طوكيو ونيويورك تماماً كالمشاهد في بيروت.

  • البحث المعمق (The Research): خلف كل فيديو ثوانٍ معدودة تكمن ساعات طويلة من البحث التاريخي والثقافي. تدرس عبير أصول الطبق، الموسيقى المرتبطة به، والأزياء التقليدية للبلد، لتضمن تقديماً يحترم تراث الشعوب ويعكسه بأمانة.

الهوية البصرية (Fashion x Food)

الابتكار الأبرز الذي صنع شهرة عبير هو دمجها لخلفيتها في تصميم الأزياء مع الطهي. تقول عبير: "كنت أنسق الملابس، والآن أنسق الطعام".

  • الزي التراثي: تحرص على ارتداء الزي التقليدي الكامل للبلد صاحب الوصفة، سواء كان الكيمونو الياباني، القفطان المغربي، أو الزي البافاري. هذا العنصر البصري حول فيديوهاتها إلى "بطاقات بريدية ثقافية" تجذب المشاهدين للتعرف على ثقافات بعضهم البعض.

  • التقنيات السينمائية: تستخدم زوايا تصوير احترافية وإضاءة دافئة تبرز جماليات الطعام، مع مونتاج سريع (Fast-paced editing) يتناغم مع إيقاع الموسيقى، مما يجعل المشاهدة تجربة حماسية تجذب انتباه الجيل الرقمي السريع الملل. 

تحليل الجمهور والديموغرافيا

استطاعت عبير بناء قاعدة جماهيرية ضخمة ومتنوعة تتجاوز حدود المنطقة العربية:

  • الحجم والانتشار: تمتلك عبير قاعدة متابعين مجمعة تتجاوز 60 مليون متابع عبر كافة المنصات.

    • تيك توك (TikTok): المنصة الأكبر لها، حيث يتابعها حوالي 30 مليون شخص، مما يجعلها الحساب العربي الأكثر متابعة في فئتها.

    • يوتيوب (YouTube): يتابع قناتها أكثر من 8.87 مليون مشترك، مع إجمالي مشاهدات تاريخي تجاوز 3 مليار مشاهدة.

    • إنستغرام (Instagram): يتابعها أكثر من 10 ملايين شخص.

  • التوزيع الجغرافي: تشير البيانات والتفاعل إلى أن جمهورها عالمي بامتياز. لديها شعبية جارفة في دول أمريكا اللاتينية (مثل المكسيك والبرازيل) وتركيا وأوروبا، حيث تنجح فيديوهات الأطباق العالمية في جذب مواطني تلك الدول بشكل فيروسي.

  • الفئات العمرية:

    • الشباب والجيل Z: هم الجمهور الأساسي (18-34 سنة).

    • الأطفال (الشريحة الجديدة): من خلال شراكتها مع "سبيستون" لإنتاج مسلسل كرتوني، بدأت عبير باستهداف شريحة الأطفال (6-12 سنة)، لتصبح نموذجاً ملهماً للجيل الصاعد.

Whatsapp